قصص صحفية

«6 تسديدات وهدفين» .. تحليل لما قدمه محمد صلاح في كأس العالم

31Shares

بواسطة: أحمد عواد

via GIPHY

«أنا مقاتل .. واثق أنني سأكون في روسيا لجعلكم فخورين»، بهذه الكلمات تحدى محمد صلاح عامًا الظروف والعقبات لتحقيق حلمه الذي سعى إليه برؤية نفسه يقود منتخب بلاده في أكبر محفل كروي، بعد عقدة استمرت 28 عامًا.

محمد صلاح الذي كادت إصابته في الكتف خلال نهائي دوري أبطال أوروبا، أن تقضى على فرصه للحاق بكأس العالم «روسيا 2018»، ولكنه استطاع أخيرًا أن يلعب مع منتخب مصر في مباراتين من أصل ثلاث، لعبهم الفراعنة في المونديال.

لقد لعب بـ 60 أو 70% فقط من لياقته البدنية .. إنه لا يستحق هذه النهاية»، يقول آلان شيرر، أسطورة المنتخب الإنجليزي بعد هزيمة مصر أمام روسيا بثلاثة أهداف مقابل هدف، وتأكّد توديعها المونديال من الدور الأول نسبة كبيرة.

وخلال 180 دقيقة لعبها في كأس العالم، أحرز«الملك المصري» هدفين، وسدد 6 مرات، منهم 2 على المرمى، ولمس الكرة 76 مرة، صانعًا 29 تمريرة صحيحة، بنسبة دقة بلغت 78%، وقام بمراوغتين ناجحتين.

نستعرض في هذا التقرير تحليل لتسديدات «صلاح» في مشاركته الأولى بكأس العالم، خلال مباراتين.

مباراة روسيا ومصر

خلال مباراة مصر الثانية في المجموعة الأولى أمام منتخب روسيا المضيف للبطولة، سدد «صلاح» 4 مرات، منهم تسديدة على المرمى، وأخرى مبعدة، واثنتين خارج المرمى، واستطاع لمس الكرة في 39 مرة، صانعًا 17 تمريرة، بنسبة دقة 81%.

تسديدات محمد صلاح

تسديدات محمد صلاح


التسديدة الأولى

في الدقيقة 42 من الشوط الأول، ينطلق محمد عبدالشافي من الناحية اليسرى، محاولًا الدخول إلى منتصف ملعب روسيا، لينجح في تمرير الكرة لمروان محسن الذي استقبلها على حدود منطقة الجزاء الروسية.

رغم ضغط المدافع الروسي على «محسن»، يستطيع المهاجم المصري خداعه، وإرسال كرة بكعب القدم لمحمد صلاح القادم من الناحية اليمنى للمنتخب المصري. «صلاح» استقبلها في منطقة الجزاء وسيطر عليها ليقوم بالدوران وخداع لاعبين من روسيا، ليسددها على يمين الحارس إيجور أكينفيف ولكن تمر بجوار القائم. الصيحات المصرية تتعالى، فرصة التقدم للفراعنة تضيع قبل نهاية الشوط.

التسديدة الثانية

المنتخب الروسي استطاع التقدم بهدف عكسي لأحمد فتحي، فيحاول الفراعنة العودة للمباراة مرة أخرى. تمريرة طولية على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 56 يستقبلها تريزيجيه برأسه، ليلتقطها مروان محسن ببراعة، للمتحرك إلى ناحية اليسار محمد صلاح.

«صلاح» الذي تحرك بامتياز ليفتح لنفسه مساحة للتسديد، لم يستطع إيقاف كرة «محسن» بشكل جيد، ليقوم المدافع الروسي ماريو فيرنانديز بإغلاق زاوية التصويب عليه، لترتطم الكرة بجسد المدافع، وتخرج إلى ضربة ركنية.

التسديدة الثالثة

بعد التأخر بـ 3 أهداف أمام «الدب الروسي»، انتصرت تقنية الـ VAR للفراعنة باحتساب ركلة جزاء، بعد إعاقة محمد صلاح داخل منطقة الجزاء، عقب اعتراضات لاعبي مصر على حكم المباراة، الذي ظن أن الإعاقة من خارج المنطقة.

الدقيقة 73، وكالعادة «صلاح» هو من يتولى تسديد ركلات الجزاء. الهدف المصري الأول بعد 28 عامًا يقترب، وذكريات هدف مجدي عبدالغني الذي أُحرز قبل ولادة «صلاح» بعامين تتردد في الأذهان. «صلاح» يقترب بالقدم اليسرى ويسددها قوية في أعلى يسار الحارس الروسي. حُلّت لعنة «مونديال 1990»، ولكن الفراعنة على أبواب الخروج من «مونديال 2018».

التسديد الرابعة

دقيقتين على نهاية الوقت الأصلي، وقد بات من المستحيل عودة مصر في المباراة وتسجيل هدفين للتعادل وخطف نقطة، يرسل عبدالله السعيد كرة إلى منتصف منطقة الجزاء الروسية، يشتتها المدافع برأسه قبل أن تصل لكهربا، فتضل الطريق إلى «صلاح».

على حدود منطقة الجزاء، يلتقط محمد صلاح كرة المدافع ببراعة بالقدم اليسرى، يحاول تهيئتها للتسديد بقوة، ولكنها لا تستجيب له بشكل صحيح، لتذهب بعيدة تماما عن المرمى.

مصر والسعودية

تأكّد توديع المنتخبين المصري والسعودي لبطولة كأس العالم، بعد الخروج صفر النقاط من أول جولتين. مباراة «تحصيل حاصل»، ولكنها تعني الكثير للاعبي الفريقين، و«صلاح» على رأسهم.

خلال المباراة، سدد محمد صلاح مرتين، واحدة على المرمى وأخرى خارجه، ولمس الكرة 37 مرة، صانعًا 12 تمريرة صحيحة، بنسبة دقة 75%، وقام بمراوغتين ناجحتين، كما حصل على لقب «رجل المباراة» بعد إحرازه هدف مصر الوحيد.

تسديدات محمد صلاح


التسديدة الخامسة

في الدقيقة 22 من زمن المباراة، يرسل عبدالله السعيد، الذي لعب في هذه المباراة بمركز الجناح الأيمن على غير العادة، كرة طولية من قبل منتصف الملعب، للمتقدم الوحيد محمد صلاح وسط مدافعين سعوديين.

 

يستقبل «صلاح» الكرة بين «الثنائي هوساوي» ببراعة، متقدمًا لحدود منطقة الجزاء. لم يفكر مرتين، واستغل تقدم الحارس ياسر المسيليم، ليضعها من فوقه مسجلًا هدفه الثاني من كأس العالم، لكنه يرفض الاحتفال.

 

التسديدة السادسة

عقب إحراز هدف التقدم المصري مباشرة، وفي الدقيقة 24، يمرر تريزيجيه من قبل منتصف الملعب، كرة بينية رائعة لمحمد صلاح، الذي يغافل مدافعي الأخضر السعودي، لينفرد بالحارس ياسر المسيليم، من منتصف الملعب السعودي.

 

«صلاح» الذي اعتاد على التصرف في هذه المواجهات الثنائية، يحاول أن يكرر ما فعله في الهدف الأول، ليسددها أعلى الحارس السعودي، ولكنها تخطئ الطريق للمرمى، بغرابة وتمر بجوار القائم الأيمن.

صحفي رياضي ومتخصص في وسائل التواصل الاجتماعي، يعمل أيضًا في المصري اليوم.

Author


Avatar

أحمد عواد

صحفي رياضي ومتخصص في وسائل التواصل الاجتماعي، يعمل أيضًا في المصري اليوم.